الآْخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٢) وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ (٣) وَلِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: الْكَبَائِرُ: الإِْشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْل النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ.
(٤) وَالْيَمِينُ الَّتِي يُتَعَمَّدُ فِيهَا الْكَذِبُ سُمِّيَتْ غَمُوسًا؛ لأَِنَّهَا تَغْمِسُ الْحَالِفَ فِي الإِْثْمِ فِي الدُّنْيَا وَتَغْمِسُهُ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْكَذِبُ حَرَامٌ فَإِذَا كَانَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ كَانَ أَشَدَّ فِي التَّحْرِيمِ، وَإِنْ أَبْطَل بِهِ حَقًّا أَوِ اقْتَطَعَ بِهِ مَال مَعْصُومٍ كَانَ أَشَدَّ (٥)