الزَّمَانِيَّ هُوَ جَمِيعُ الْعَامِ لِغَيْرِ الْمُشْتَغِل بِالْحَجِّ، فَيَصِحُّ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا الإِْنْسَانُ وَيَفْعَلَهَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَهِيَ أَفْضَل فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ، لِمَا سَيَأْتِي.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ تُكْرَهُ تَحْرِيمًا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ (١) ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل عَائِشَةَ ﵂ " حَلَّتِ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلاَّ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ: يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ (٢) ؛ وَلأَِنَّ هَذِهِ الأَْيَّامَ أَيَّامُ شُغْلٍ بِالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةُ فِيهَا تَشْغَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا يَقَعُ الْخَلَل فِيهِ فَتُكْرَهُ.
الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلإِْحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ:
مِيقَاتُ الآْفَاقِيِّ:
١٦ - وَالآْفَاقِيُّ: هُوَ مَنْ مَنْزِلُهُ خَارِجَ مِنْطَقَةِ الْمَوَاقِيتِ، وَمَوَاقِيتُ الآْفَاقِيِّ هِيَ: ذُو الْحُلَيْفَةِ لأَِهْل الْمَدِينَةِ وَمَنْ مَرَّ بِهَا، وَالْجُحْفَةُ لأَِهْل الشَّامِ وَمَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا كَأَهْل مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ، وَيُحْرِمُونَ الآْنَ مِنْ رَابِغٍ قَبْل الْجُحْفَةِ