وَيَجِبُ فِي إِفْسَادِ الْعُمْرَةِ مَا يَجِبُ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ مِنَ الاِسْتِمْرَارِ فِيهَا، وَالْقَضَاءِ، وَالْفِدَاءِ.
٣٥ - وَاخْتَلَفُوا فِي فِدَاءِ إِفْسَادِ الْعُمْرَةِ: فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ شَاةٌ؛ لأَِنَّ الْعُمْرَةَ أَقَل رُتْبَةً مِنَ الْحَجِّ، فَخَفَّتْ جِنَايَتُهَا، فَوَجَبَتْ شَاةٌ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ.
أَمَّا فِدَاءُ الْجِمَاعِ الَّذِي لاَ يُفْسِدُ الْعُمْرَةَ فَشَاةٌ فَقَطْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبَدَنَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (١) .
(ر: إِحْرَام ف ١٧٤ - ١٧٥)
رَابِعًا: تَرْكُ وَاجِبٍ فِي الْعُمْرَةِ:
٣٦ - مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فِي الْعُمْرَةِ، كَالسَّعْيِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَفِي الْقَوْل الرَّاجِحِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَكَالْحَلْقِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَأْثَمُ بِهَذَا، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ عِنْدَهُمْ
خَامِسًا: تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الْعُمْرَةِ:
٣٧ - تَارِكُ السُّنَّةِ يُحْرِمُ نَفْسَهُ الثَّوَابَ وَالْفَضْل الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِمَنْ أَتَى بِالسُّنَّةِ، وَصَرَّحَ