عُنَّتُهُ أُجِّل سَنَةً، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُؤَجَّل سَنَةً إِلاَّ إِذَا طَلَبَتِ الزَّوْجَةُ. فَإِنْ سَكَتَتْ لَمْ تُضْرَبِ الْمُدَّةُ، فَإِنْ كَانَ سُكُوتُهَا لِدَهْشَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ جَهْلٍ، فَلاَ بَأْسَ بِتَنْبِيهِهَا (١) .
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَضَاءِ عُمَرَ ﵁، قَال فِي النِّهَايَةِ: أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى اتِّبَاعِ عُمَرَ ﵁ فِي قَاعِدَةِ الْبَابِ (٢) ، وَبِأَنَّ التَّأْجِيل لإِِبْلاَءِ الْعُذْرِ، وَتَأْجِيل السَّنَةِ عُذْرٌ كَافٍ (٣) ، وَبِأَنَّ الْعَجْزَ قَدْ يَكُونُ لِعُنَّةٍ وَقَدْ يَكُونُ لِمَرَضٍ، فَضُرِبَتِ السَّنَةُ لِيَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عُنَّةٌ لاَ مَرَضٌ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ وَلَمْ يَصِل إِلَيْهَا عُلِمَ أَنَّهُ لآِفَةٍ أَصْلِيَّةٍ (٤) ، فَقَدْ تَكُونُ عِلَّةُ الْعَجْزِ هِيَ الرُّطُوبَةُ فَيَسْتَطِيعُ فِي فَصْل الْحَرِّ، وَالْعَكْسُ، أَيْ إِنْ كَانَ الْمَرَضُ مِنْ بُرُودَةٍ أَزَالَهُ حَرُّ الصَّيْفِ، أَوْ مِنْ رُطُوبَةٍ أَزَالَهُ يُبْسُ الْخَرِيفِ، أَوْ مِنْ حَرَارَةٍ أَزَالَهُ بَرْدُ الشِّتَاءِ، أَوْ مِنْ يُبْسٍ أَزَالَتْهُ رُطُوبَةُ الرَّبِيعِ، عَلَى مَا عُلِمَ