الْمُرَادُ بِالسَّنَةِ:
٩ - تَعَارَفَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَتِ الأَْشْهُرُ فَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهَا الْهِلاَلِيَّةُ، قَال ابْنُ الْهُمَامِ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّنَةِ السَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ وَإِذَا أُطْلِقَ لَفْظُ السَّنَةِ انْصَرَفَ إِلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يُصَرِّحُوا بِخِلاَفِهِ (١) ، وَقَال صَاحِبُ الإِْنْصَافِ: الْمُرَادُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا هِلاَلِيَّةً. قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هُوَ هَذَا، وَلَكِنْ تَعْلِيلُهُمْ بِالْفُصُول يُوهِمُ خِلاَفَ ذَلِكَ (٢) .
وَقَال السَّرَخْسِيُّ: السَّنَةُ قَدْ فُسِّرَتْ بِالشَّمْسِيَّةِ أَخْذًا بِالاِحْتِيَاطِ، فَرُبَّمَا تَزُول الْعِلَّةُ فِي الأَْيَّامِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْقَمَرِيَّةِ وَالشَّمْسِيَّةِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا التَّفْسِيرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي النَّوَادِرِ وَتُعْتَبَرُ بِالأَْيَّامِ (٣) ، وَتَزِيدُ عَلَى الْقَمَرِيَّةِ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا (٤) .
وَنَقَل ابْنُ رَجَبٍ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّنَةِ هُنَا هِيَ الشَّمْسِيَّةُ الرُّومِيَّةُ، وَأَنَّهَا هِيَ الْجَامِعَةُ لِلْفُصُول الأَْرْبَعَةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الطِّبَاعُ بِاخْتِلاَفِهَا، بِخِلاَفِ الْهِلاَلِيَّةِ، قَال صَاحِبُ الإِْنْصَافِ: الْخَطْبُ فِي ذَلِكَ يَسِيرٌ وَالْمُدَّةُ