الْمُضَاجَعَةِ فِي تِلْكَ الأَْيَّامِ (١) ، وَالْخِيَارُ لاَ يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ إِلاَّ بَعْدَ رَفْعِ الأَْمْرِ لِلْحَاكِمِ وَثُبُوتِ عَجْزِ الزَّوْجِ، فَلاَ يَضُرُّ سُكُوتُهَا قَبْلَهُ (٢) ، وَإِنْ رَضِيَتْ بِاسْتِمْرَارِ الزَّوَاجِ مُدَّةً بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَتْ لَهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ عَنْ ذَلِكَ الرِّضَا فَلَهَا ذَلِكَ، وَلاَ تَحْتَاجُ لِضَرْبِ أَجَلٍ بَعْدُ (٣) ، وَيُوجَدُ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِالْفَوْرِ (٤) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْخِيَارَ فِي عَيْبِ التَّعَنُّنِ كَغَيْرِهِ مِنْ عُيُوبِ النِّكَاحِ عَلَى الْفَوْرِ، كَخِيَارِ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ، قَال الْقَفَّال: إِنَّ الْخِيَارَ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ وَكَانَ مُمْتَدًّا لَمْ يَدْرِ الزَّوْجَانِ هَل تَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ؟ فَلاَ تَدُومُ صُحْبَةٌ وَلاَ تَقُومُ مُعَاشَرَةٌ، وَتَصِيرُ الْمَرْأَةُ فِي مَعْنَى غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ (٥) ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْخِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ الْمُبَادِرَةُ بِالرَّفْعِ إِلَى الْحَاكِمِ بِالْفَسْخِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (٦) .