الْقَوْل قَوْل الزَّوْجَةِ؛ لأَِنَّ قَوْل الْمَجْنُونِ لاَ حُكْمَ لَهُ (١) .
أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَالزَّوْجُ الْمَجْنُونُ لاَ تُضْرَبُ لَهُ مُدَّةٌ؛ لأَِنَّ دَعْوَى الْعُنَّةِ عَلَى الْمَجْنُونِ لاَ تُسْمَعُ أَصْلاً، إِذِ الْحُكْمُ بِالْعُنَّةِ وَضَرْبُ الْمُدَّةِ، يَعْتَمِدُ عَلَى إِقْرَارِ الزَّوْجِ بِالْعُنَّةِ، أَوْ يَمِينِ الزَّوْجَةِ بَعْدَ رَفْضِ الزَّوْجِ الإِْقْرَارَ وَالْيَمِينَ، وَهُوَ مَجْنُونٌ لاَ يُعْتَبَرُ إِقْرَارُهُ وَلاَ رَفْضُهُ الْيَمِينَ، فَلاَ يُمْكِنُ الْحُكْمُ بِالْعُنَّةِ (٢) ، وَحُدُوثُ الْجُنُونِ لِلزَّوْجِ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ كَحُدُوثِهِ قَبْلَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْخِيَارِ، فِيهِ الْخِلاَفُ السَّابِقُ (٣) .
أَثَرُ الصِّبَا عَلَى الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ:
٢١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ عَدَمَ الْبُلُوغِ مَانِعٌ مِنَ الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ (٤) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِلاَّ فِي صُورَةِ الْغُلاَمِ الَّذِي هُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، إِذَا لَمْ