غَيْرِهِ، إِلاَّ أَنْ يَجِدَ الْمَجْبُوبُ الْمَرْأَةَ رَتْقَاءَ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ لَهُمَا خِيَارٌ لاِمْتِنَاعِ الاِسْتِمْتَاعِ بِعَيْبِ نَفْسِهِ (١) .
سَبْقُ الْوَطْءِ عَلَى الْعُنَّةِ:
٢٣ - إِذَا جَامَعَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ عَنَّ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهَا حَقُّ التَّأْجِيل أَوِ الْخِيَارُ فِي هَذَا الزَّوَاجِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا (٢) ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَيَحْيَى الأَْنْصَارِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةَ وَمَالِكٌ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ (٣) .
وَالسَّبَبُ فِي عَدَمِ الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّ الزَّوْجَةَ حَصَلَتْ بِالْوَطْءِ عَلَى حَقِّهَا مِنْ مَقْصُودِ النِّكَاحِ وَهُوَ الْمَهْرُ، أَيْ تَقْرِيرُهُ، وَالْحَصَانَةُ وَقَدْ عُرِفَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى الْوَطْءِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ التَّلَذُّذُ وَهُوَ شَهْوَةٌ لاَ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا مَعَ احْتِمَال زَوَال الْعُنَّةِ، وَوُجُودِ الدَّاعِيَةِ عِنْدَ الزَّوْجِ لِلنِّكَاحِ (٤) .