الْوَطْءِ مِنْ إِحْصَانٍ أَوْ إِحْلاَلٍ لِلزَّوْجِ الأَْوَّل (١) ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ تَنْتَفِي بِهِ الْعُنَّةُ لأَِنَّهُ أَصْعَبُ. فَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَهُوَ عَلَى غَيْرِهِ أَقْدَرُ (٢)
كَمَا أَنَّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلاً بِاشْتِرَاطِ إِدْخَال جَمِيعِ الذَّكَرِ (٣) .
مَهْرُ زَوْجَةِ الْعِنِّينِ:
٢٥ - زَوْجَةُ الْعِنِّينِ لَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٤) ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لَهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَنُقِل عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْل، وَالْخَلْوَةُ مِنْ الْعِنِّينِ كَالْخَلْوَةِ مِنْ أَيِّ زَوْجٍ تُوجِبُ عِنْدَهُمُ الْمَهْرَ (٥)
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنَّ لَهَا أَيْضًا الصَّدَاقَ كَامِلاً بَعْدَ انْتِهَاءِ السَّنَةِ؛ لأَِنَّهَا مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا، وَطَال مُقَامُهُ مَعَهَا، وَتَلَذَّذَ بِهَا وَأَخْلَقَ شَوْرَتَهَا.
وَقَال أَبُو عُمَرَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ جَعَل مَالِكٌ الْحُجَّةَ فِي التَّكْمِيل التَّلَذُّذَ وَإِخْلاَقَ الشَّوْرَةِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَتَى انْخَرَمَ أَحَدُهُمَا لاَ