كَمَا تَجُوزُ عِيَادَةُ الْكَافِرِ خَاصَّةً إِنْ رُجِيَ إِسْلاَمُهُ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ ﵁ أَنَّ غُلاَمًا لِيَهُودٍ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَال: أَسْلِمْ، فَأَسْلَمَ، (١) وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ يَهُودِيًّا مَرِضَ بِجِوَارِهِ. (٢)
وَتَجُوزُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّهُ نَوْعُ بِرٍّ فِي حَقِّ أَهْل الذِّمَّةِ، وَمَا نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ.
وَفِي عِيَادَةِ الْمَجُوسِ قَوْلاَنِ. (٣)
فَضْل عِيَادَةِ الْمَرِيضِ:
٣ - وَرَدَ فِي فَضْل عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: حَدِيثٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَال: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَال: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ