قَبْل هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ (١) ، كَالْمَرَافِقِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٢) وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْغَايَةُ مِنْ جِنْسِ الْمُغَيَّا، بِأَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا صَدْرُ الْكَلاَمِ، أَيْ مَا قَبْل كَلِمَةِ إِلَى (٣) كَاللَّيْل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ فَلاَ تَدْخُل فِي حُكْمِ الْمُغَيَّا؛ لأَِنَّهَا كَانَتْ خَارِجَةً، فَبَقِيَتْ كَذَلِكَ (٤) .
وَقَال بَعْضُهُمْ: دُخُول الْغَايَةِ فِي حُكْمِ الْمُغَيَّا وَعَدَمُ دُخُولِهَا فِيهِ مُرْتَبِطٌ بِالْقَرِينَةِ فَإِذَا وُجِدَتْ قَرِينَةُ الدُّخُول دَخَلَتْ وَإِذَا وُجِدَتْ قَرِينَةُ الْخُرُوجِ خَرَجَتْ، وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ التَّفْتَازَانِيُّ فِي التَّلْوِيحِ (٥) ، لَكِنَّ الأَْشْهَرَ فِي (حَتَّى) الدُّخُول، وَفِي (إِلَى) عَدَمُ الدُّخُول، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ (٦) وَهَذَا يُحْمَل عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ ابْنِ الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.