فَإِذَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُحِسَّهُ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِكَ، فَهَذَا الآْنَ لَيْسَ فِيهِ إِشْرَافٌ (١) .
وَقَال الْبَعْضُ: الاِسْتِشْرَافُ هُوَ: التَّعَرُّضُ لِلسُّؤَال (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - يَنْبَغِي اسْتِشْرَافُ الأُْضْحِيَّةِ لِتُعْرَفَ سَلاَمَتُهَا مِنَ الْعُيُوبِ الْمَانِعَةِ مِنَ الإِْجْزَاءِ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَمَرَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُْذُنَ، وَإِلاَّ نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ، وَلاَ مُدَابَرَةٍ، وَلاَ شَرْقَاءَ، وَلاَ خَرْقَاءَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) .
٣ - أَمَّا الاِسْتِشْرَافُ فِي الأَْمْوَال: فَإِنْ كَانَ بِالْقَلْبِ فَلاَ يُؤَاخَذُ الإِْنْسَانُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ اللَّهَ ﷿ تَجَاوَزَ لِهَذِهِ الأُْمَّةِ عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا، مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانٌ أَوْ تَعْمَلْهُ جَارِحَةٌ، وَمَا اعْتَقَدَهُ الْقَلْبُ مِنَ الْمَعَاصِي - غَيْرِ الْكُفْرِ - فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَعْمَل بِهِ، وَخَطِرَاتُ النَّفْسِ مُتَجَاوَزٌ عَنْهَا بِالإِْجْمَاعِ.
وَعِنْدَ أَحْمَدَ: الاِسْتِشْرَافُ بِالْقَلْبِ كَالتَّعَرُّضِ بِاللِّسَانِ (٤) .
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي قَبُول الْمَال دُونَ اسْتِشْرَافٍ - بِمَعْنَى