أَدَاءَ الشَّهَادَةِ، قَال تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١)
وَاسْتُعْمِل فِي الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّهِ، فَيُقَال: اسْتُشْهِدَ: قُتِل فِي سَبِيل اللَّهِ (٢) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ لاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُهُمْ عَنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ (٣) .
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ فِي الْغَالِبِ لَفْظَةَ إِشْهَادٍ، وَيُرَادُ بِهَا: الاِسْتِشْهَادُ عَلَى حَقٍّ مِنَ الْحُقُوقِ (٤) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - الاِسْتِشْهَادُ - بِمَعْنَى طَلَبِ الشَّهَادَةِ - يَخْتَلِفُ مِنْ حَقٍّ إِلَى حَقٍّ؛ لِذَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ تَبَعًا لِلْمَوَاطِنِ، وَمِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ: الاِسْتِشْهَادُ فِي الرَّجْعَةِ، فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٥) ، وَمَنْدُوبٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٦) ، وَوَاجِبٌ فِي قَوْلٍ آخَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٧) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - يُفَصِّل الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الاِسْتِشْهَادِ بِالنِّسْبَةِ لِكُل مَسْأَلَةٍ فِي مَوْضِعِهَا، وَمِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ: النِّكَاحُ، وَالرَّجْعَةُ، وَالْوَصِيَّةُ، وَالزِّنَا، وَاللُّقَطَةُ، وَاللَّقِيطُ،