غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلاً فِي أَرْضِ الآْخَرِ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الأَْرْضِ بِأَرْضِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْل أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا قَال عُرْوَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ، وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ (١) .؛ وَلأَِنَّ مِلْكَ صَاحِبِ الأَْرْضِ بَاقٍ، فَإِنَّ الأَْرْضَ لَمْ تَصِرْ مُسْتَهْلَكَةً، فَيُؤْمَرُ الشَّاغِل بِتَفْرِيغِهَا، كَمَا إِذَا شَغَل ظَرْفَ غَيْرِهِ بِطَعَامِهِ، وَتَكْلِيفِ الْغَاصِبِ بِقَلْعِ الأَْشْجَارِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، إِذَا أَرَادَ مَالِكُ الأَْرْضِ ذَلِكَ (٢) .
وَهَل لِمَالِكِ الأَْرْضِ أَنْ يَضْمَنَ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الْغَرْسِ فَيَتَمَلَّكُهُ؟ فِيهِ تَفْصِيلٌ: إِنِ اتَّفَقَا - أَيْ مَالِكُ الأَْرْضِ وَمَالِكُ الْغِرَاسِ - عَلَى ذَلِكَ جَازَ، لأَِنَّ الْحَقَّ لاَ يَعْدُوهُمَا (٣) . وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَ الْغَاصِبُ الْغِرَاسَ لِمَالِكِ الأَْرْضِ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ تَكْلِفَةِ قَلْعِهِ. فَقَبِلَهُ الْمَالِكُ (٤) .
أَمَّا إِذَا اخْتَلَفَا:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ الأَْرْضُ تَنْقُصُ