الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْغَرَقِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْغَرَقِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا:
أ - اعْتِبَارُ الْغَرَقِ مِنْ أَسْبَابِ الشَّهَادَةِ:
٣ - الْغَرَقُ مِنْ أَسْبَابِ الشَّهَادَةِ، فَمَنْ مَاتَ غَرَقًا نَال مَنَازِل الشُّهَدَاءِ فِي الآْخِرَةِ، إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيل اللَّهِ. (١)
وَالْغَرِيقُ مِنْ شُهَدَاءِ الآْخِرَةِ؛ لأَِنَّهُ يَنَال مَنَازِل الشُّهَدَاءِ فِي الآْخِرَةِ، وَلَكِنْ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهُ فِي الدُّنْيَا عَنْ أَحْكَامِ الشَّهِيدِ فِي سَبِيل اللَّهِ، وَهُوَ الَّذِي يَمُوتُ فِي قِتَال الْكُفَّارِ، فَيُغَسَّل الْغَرِيقُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، بِخِلاَفِ الشَّهِيدِ فِي سَبِيل اللَّهِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (شَهِيد ف ٣، ٤)
ب - قِتَال الأَْعْدَاءِ بِإِغْرَاقِهِمْ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ فِي قِتَال الأَْعْدَاءِ إِغْرَاقُهُمْ بِالْمَاءِ، وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنِ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الظَّفَرِ بِهِمْ بِلاَ مَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ بِدُونِ إِرْسَال الْمَاءِ عَلَيْهِمْ لإِِغْرَاقِهِمْ، فَإِنْ