الشَّمْسُ وَيَتَأَكَّدَ مِنْ غُرُوبِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ . (١)
كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ يَنْقَضِي وَيَتِمُّ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا أَقْبَل اللَّيْل مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ (٢) . وَقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا رَأَيْتُمِ اللَّيْل أَقْبَل مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَال الرَّاوِي: وَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَل الْمَشْرِقِ.
(٣) قَال النَّوَوِيُّ ﵀: قَال أَصْحَابُنَا: وَيَجِبُ إِمْسَاكُ
جُزْءٍ مِنَ اللَّيْل بَعْدَ الْغُرُوبِ؛ لِيَتَحَقَّقَ بِهِ اسْتِكْمَال النَّهَارِ.
وَعَلَيْهِ فَإِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ لِلْفَرْضِ وَهُوَ يَظُنُّ غُرُوبَ الشَّمْسِ، فَبَانَ خِلاَفُهُ لَزِمَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، لِمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَال: " كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمُؤَذِّنُ لِيُؤَذِّنَ فَقَال: أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ الشَّمْسُ لَمْ تَغْرُبْ، فَقَال عُمَرُ ﵁: مَنْ كَانَ أَفْطَرَ فَلْيَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ