فَرِكَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تَفْرُكُهُ فَرْكًا أَيْ: أَبْغَضَتْهُ وَكَذَلِكَ فَرَكَهَا زَوْجُهَا، وَيُقَال رَجُلٌ مُفَرَّكٌ لِلَّذِي تُبْغِضُهُ النِّسَاءُ. (١) وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ أَنَّ الْفَرْكَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِلْغَضَبِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْغَضَبِ:
٣ - الْغَضَبُ بِحَسَبِ الأَْسْبَابِ الْمُحَرِّكَةِ لَهُ قَدْ يَكُونُ مَحْمُودًا أَوْ مَذْمُومًا.
فَالْغَضَبُ الْمَحْمُودُ مَا كَانَ فِي جَانِبِ الْحَقِّ وَالدِّينِ، وَالذَّبِّ عَنِ الْحُرُمِ، وَالْغَضَبُ فِي هَذِهِ الْمَوَاقِفِ مَحْمُودٌ، وَضَعْفُهُ مِنْ ثَمَرَاتِهِ عَدَمُ الْغَيْرَةِ عَلَى الْحُرُمِ، وَالرِّضَا بِالذُّل، وَتَرْكُ الْمُنْكَرَاتِ تَنْتَشِرُ وَتَنْمُو، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: مَا انْتَقَمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ، إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلَّهِ (٢) .
وَوَرَدَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لأََنَا أَغْيَرُ مِنْهُ