آثَارُ الْغَضَبِ فِي تَصَرُّفَاتِ الْغَضْبَانِ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْغَضْبَانَ مُكَلَّفٌ فِي حَال غَضَبِهِ، وَيُؤَاخَذُ بِمَا يَصْدُرُ عَنْهُ مِنْ كُفْرٍ، وَقَتْل نَفْسٍ، وَأَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَطَلاَقٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عَتَاقٍ وَيَمِينٍ، قَال ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الأَْرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ: مَا يَقَعُ مِنَ الْغَضْبَانِ مِنْ طَلاَقٍ، وَعَتَاقٍ، وَيَمِينٍ، فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ. (١)
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: حَدِيثُ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ امْرَأَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، وَفِيهِ: غَضِبَ زَوْجُهَا فَظَاهَرَ مِنْهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ وَقَالَتْ: لَمْ يُرِدِ الطَّلاَقَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: مَا أَعْلَمُ إِلاَّ قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ. (٢) فَجَعَل اللَّهُ الطَّلاَقَ ظِهَارًا وَلَكِنْ إِنْ غَضِبَ حَتَّى أُغْمِيَ أَوْ أَغُشِيَ عَلَيْهِ، لَمْ يَقَعْ طَلاَقُهُ لِزَوَال عَقْلِهِ، فَأَشْبَهَ الْمَجْنُونَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. (٣) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَلاَق ف ٢٢) .