وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ فِي ظُهُورِ الضَّوْءِ، يُقَال: أَسْفَرَ بِالصُّبْحِ: إِذَا صَلاَّهَا وَقْتَ الإِْسْفَارِ أَيْ عِنْدَ ظُهُورِ الضَّوْءِ. (١) وَعَلَى ذَلِكَ فَالإِْسْفَارُ مُقَابِل الْغَلَسِ وَالتَّغْلِيسِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل تَعْجِيل صَلاَةِ الصُّبْحِ فِي أَوَّل وَقْتِهَا، أَيْ فِي الْغَلَسِ، قَال النَّوَوِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃. (٢)
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِالْفَجْرِ بِمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂: إِنْ كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ (٣) وَبِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً