مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، فَاعْتُبِرَ حَال أَدَائِهَا، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: الْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الْوُجُوبِ، وَلاَ يُعْطَى مِنَ الْكَفَّارَاتِ لِغَنِيٍّ يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ (١) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (كَفَّارَة) .
أَثَرُ الْغِنَى فِي النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ لِلزَّوْجَةِ:
١٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ النَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ لِلزَّوْجَةِ تَخْتَلِفُ بِالْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ، وَالأَْصْل فِي هَذَا قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ (٢) وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (٣) وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ لِهِنْدِ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ: خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ. (٤)
لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ: هَل الْعِبْرَةُ فِي