فِيهَا: وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ (١) وَكَانَتِ الْغَنِيمَةُ فِي أَوَّل الإِْسْلاَمِ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً يَصْنَعُ فِيهَا مَا يَشَاءُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل﴾ (٢) فَجَعَل خُمُسَهَا مَقْسُومًا عَلَى هَذِهِ الأَْسْهُمِ الْخَمْسَةِ، وَجَعَل أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَ الْغَنِيمَةَ إِلَى الْغَانِمِينَ فِي قَوْلِهِ: ﴿غَنِمْتُمْ﴾ وَجَعَل الْخُمُسَ لِغَيْرِهِمْ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَهَا لَهُمْ (٣) .
مَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَمْوَال الْغَنِيمَةِ وَمَا لاَ يُعْتَبَرُ:
أ - الأَْمْوَال الْمَنْقُولَةُ:
٧ - يُعَدُّ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا أُخِذَ مِنَ الْحَرْبِيِّ مِنْ أَمْوَالٍ مَنْقُولَةٍ قَهْرًا بِقِتَالٍ؛ لأَِنَّهُ مَالٌ أُخِذَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ، فَكُل مَالٍ يَصِل إِلَى يَدِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ، لاَ مَا أُخِذَ