قُسِّمَتِ الْغَنِيمَةُ فَلاَ حَقَّ لِلْمُسْلِمِ فِي مَالِهِ الَّذِي وُجِدَ فِي الْغَنِيمَةِ بِحَالٍ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ هَذَا الْمَال يَجِبُ رَدُّهُ إِلَى صَاحِبِهِ الْمُسْلِمِ قَبْل الْقِسْمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى قُسِمَ دُفِعَ إِلَى مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ الْعِوَضُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ، وَرُدَّ الْمَال إِلَى صَاحِبِهِ؛ لأَِنَّهُ يَشُقُّ نَقْضُ الْقِسْمَةِ (١) .
الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْغَنِيمَةِ:
١٦ - يَجِبُ عَلَى أَمِيرِ الْجَيْشِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْغَنِيمَةِ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَنْ يَقُومُ بِحِفْظِهَا بِأَجْرٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنِ اسْتُعْمِل لِذَلِكَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ أُبِيحَ لَهُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ " وَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ سَهْمِهِ شَيْءٌ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ مُؤْنَةِ الْغَنِيمَةِ، فَهُوَ كَعَلَفِ الدَّوَابِّ وَإِطْعَامِ السَّبْيِ، يَجُوزُ لِلإِْمَامِ بَذْلُهُ. وَيُبَاحُ لِلأَْجِيرِ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَيْهِ (٢) .
مَكَانُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ:
١٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ