أ - الصَّبِيُّ:
٢٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ يُرْضَخُ وَلاَ يُسْهَمُ لَهُ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ كَانَ الصِّبْيَانُ يُحْذَوْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِذَا حَضَرُوا الْغَزْوَ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ كَالصَّبِيِّ (١) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنَّ الصَّبِيَّ يُسْهَمُ لَهُ إِنْ أَطَاقَ الْقِتَال وَأَجَازَهُ الإِْمَامُ وَقَاتَل بِالْفِعْل. وَإِلاَّ فَلاَ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ - وَشَهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ - أَنَّهُ لاَ يُسْهَمُ لَهُ مُطْلَقًا (٢) .
وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: يُسْهَمُ لِلصَّبِيِّ؛ لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِلصِّبْيَانِ بِخَيْبَرِ. (٣) وَأَسْهَمَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِكُل مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، وَرَوَى الْجُوزَجَانِيُّ بِإِسْنَادٍ عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ قَال: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ: كُنْت مَعَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَكَانَ يُسْهِمُ لأُِمَّهَاتِ الأَْوْلاَدِ لِمَا فِي بُطُونِهِنَّ (٤) .