وَهَذَا أَيْضًا قَوْل شُرَيْحٍ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُدَامَةَ. (١)
وَحُكْمُ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ هُوَ وُجُوبُ إِحْضَارِ الْمَكْفُول بِهِ لأَِيِّ وَقْتٍ كَانَ قَدْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ، فَيَلْزَمُ إِحْضَارُهُ عَلَى الْكَفِيل بِطَلَبِ الْمَكْفُول لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ. وَأَضَافُوا: فَإِنْ أَحْضَرَهُ فَبِهَا وَإِلاَّ يُجْبَرْ عَلَى إِحْضَارِهِ. (٢)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (كَفَالَةٍ) .
الْقَضَاءُ عَلَى شَخْصٍ فِي غَيْبَتِهِ:
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِجَوَازِهِ بِشُرُوطٍ، وَمَنَعَهُ الْحَنَفِيَّةُ. وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٍ) .
نَصْبُ الْوَكِيل عَنْ شَخْصٍ فِي غَيْبَتِهِ:
١٢ - إِذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْحُضُورِ وَإِرْسَال وَكِيلٍ إِلَى الْمَحْكَمَةِ فَهَل يُنْصَبُ لَهُ وَكِيلٌ مُسَخَّرٌ يُنْكِرُ عَلَى الْغَائِبِ، فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. أَوْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ دُونَ نَصْبِ الْمُسَخَّرِ؟ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: