لِجَوَازِهِ سَبَبٌ آخَرُ. (١)
السَّادِسُ: التَّعْرِيفُ. . فَإِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِلَقَبٍ كَالأَْعْمَشِ وَالأَْعْرَجِ وَالأَْزْرَقِ وَالْقَصِيرِ وَالأَْعْمَى وَالأَْقْطَعِ وَنَحْوِهَا جَازَ تَعْرِيفُهُ بِهِ، وَيَحْرُمُ ذِكْرُهُ بِهِ تَنَقُّصًا، وَلَوْ أَمْكَنَ التَّعْرِيفُ بِغَيْرِهِ كَانَ أَوْلَى. (٢)
كَيْفِيَّةُ مَنْعِ الْغِيبَةِ:
١١ - ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ أَنَّ مَسَاوِئَ الأَْخْلاَقِ كُلَّهَا إِنَّمَا تُعَالَجُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَل، وَإِنَّ عِلاَجَ كُل عِلَّةٍ بِمُضَادَّةٍ سَبَبِهَا. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عِلاَجَ كَفِّ اللِّسَانِ عَنِ الْغِيبَةِ يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَلَى الْجُمْلَةِ وَالآْخَرُ عَلَى التَّفْصِيل.
أَمَّا عِلاَجُهُ عَلَى الْجُمْلَةِ: فَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ تَعَرُّضَهُ لِسُخْطِ اللَّهِ ﷾ لِغَيْبَتِهِ، وَذَلِكَ لِلأَْخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا مُحْبِطَةٌ لِحَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهَا تَنْقُل حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنِ اغْتَابَهُ بَدَلاً عَمَّا اسْتَبَاحَهُ مِنْ عِرْضِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ نُقِل إِلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ خَصْمِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُتَعَرِّضٌ