الْغَيْرَةُ عَلَى حُرُمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى:
٣ - الْغَيْرَةُ وَالْحَمِيَّةُ مِنْ هَتْكِ حُرُمَاتِ اللَّهِ مَشْرُوعَةٌ، وَالْمُؤْمِنُونَ مَأْمُورُونَ بِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِكُل مَا يَمْلِكُونَهُ، (١) فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِْيمَانِ (٢) وَعَابَ اللَّهُ جَل شَأْنُهُ بَنِي إِسْرَائِيل وَلَعَنَهُمْ لأَِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَانِ دَاوُد وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٣) وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: مَا انْتَقَمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا. (٤)
وَأَشَدُّ الآْدَمِيِّينَ غَيْرَةً عَلَى حُرُمَاتِ اللَّهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ: لأَِنَّهُ كَانَ