وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ الْمَسَائِل، فِيمَا إِذَا كَانَ الْقَتْل غِيلَةً. وَمِنْ هَذِهِ الْمَسَائِل:
أ - قَتْل الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ:
٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يُقْتَل بِالذِّمِّيِّ مُطْلَقًا، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل الرَّسُول ﷺ لاَ يُقْتَل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (١) ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ، وَلاَ يَبْلُغُ بِحَبْسِهِ سَنَةً، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَقَطْ. (٢)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُقْتَل الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٣) ، وَلِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ، وَقَال: أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ (٤) ؛ وَلاِسْتِوَائِهِمَا فِي الْعِصْمَةِ الْمُؤَبَّدَةِ؛ وَلأَِنَّ عَدَمَ الْقِصَاصِ فِيهِ تَنْفِيرٌ لَهُمْ عَنْ قَبُول عَقْدِ الذِّمَّةِ. (٥) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا قَتَلَهُ غِيلَةً بِأَنْ خَدَعَهُ