د - الْعَفْوُ عَنِ الْقَاتِل غِيلَةً:
٦ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ عَفَا وَلِيُّ الْمَقْتُول غِيلَةً عَنِ الْقَاتِل، فَإِنَّ عَفْوَهُ لاَ يُسْقِطُ عُقُوبَةَ الْقَتْل؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَيْسَ لَهُ، وَإِنَّمَا لِلَّهِ ﷾، وَيُعْتَبَرُ الْقَتْل غِيلَةً حِرَابَةً فِي حَالَةِ مَا إِذَا كَانَ الْقَاتِل ظَاهِرًا عَلَى وَجْهٍ يُتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ. (١)
حُكْمُ الْغِيلَةِ بِالإِْرْضَاعِ أَوِ الْوَطْءِ:
٧ - كَانَ الْعَرَبُ يَكْرَهُونَ وَطْءَ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعِ. وَإِرْضَاعَ الْمَرْأَةِ الْحَامِل وَلَدَهَا، وَيَتَّقُونَهُ لأَِنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ اللَّبَنِ، فَيُصْبِحُ دَاءً، فَيَفْسُدُ بِهِ جِسْمُ الصَّبِيِّ وَيَضْعُفُ، وَلَوْ كَانَ هَذَا حَقًّا لَنَهَى عَنْهُ الرَّسُول ﷺ. قَال ﷺ: لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، فَنَظَرْت فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلاَدَهُمْ. فَلاَ يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا (٢) وَمَعْنَى هَذَا: لَوْ كَانَ الْجِمَاعُ حَال الرَّضَاعِ، أَوِ الإِْرْضَاعُ حَال الْحَمْل مُضِرًّا.