الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ. (١)
قَال الْقُرْطُبِيُّ: فِي الْفَاتِحَةِ مِنَ الصِّفَاتِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا، حَتَّى قِيل: إِنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَهِيَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ كَلِمَةً، تَضَمَّنَتْ جَمِيعَ عُلُومِ الْقُرْآنِ، وَمِنْ شَرَفِهَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَسَمَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ.
وَالْفَاتِحَةُ تَضَمَّنَتِ التَّوْحِيدَ وَالْعِبَادَةَ وَالْوَعْظَ وَالتَّذْكِيرَ، وَلاَ يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى. (٢)
ج - قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاَةِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاَةِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ، (٣) لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. (٤)