قَال: فَمَا مَنَعَكَ؟ (١) وَبِحَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ يَزِيدَ الْمَالِكِيِّ ﵁ قَال: شَهِدْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ، فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَال لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: هَلاَّ أَذْكَرْتَنِيهَا. (٢)
وَكَرِهَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَشُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ (٣) .
أَحْكَامُ الْفَتْحِ عَلَى الإِْمَامِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْفَتْحِ عَلَى الإِْمَامِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ إِجْمَالاً.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُؤْتَمَّ إِنْ فَتَحَ عَلَى إِمَامِهِ بَعْدَ تَوَقُّفِهِ فِي الْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ كَلاَمًا مُفْسِدًا لِلصَّلاَةِ، لأَِنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَى إِصْلاَحِ صَلاَتِهِ، سَوَاءٌ أَقَرَأَ الإِْمَامُ مِقْدَارَ الْفَرْضِ فِي الْقِرَاءَةِ أَمْ لَمْ يَقْرَأْ، لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْتَحْ عَلَيْهِ رُبَّمَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ مَا يَكُونُ مُفْسِدًا لِلصَّلاَةِ، فَكَانَ فِي الْفَتْحِ عَلَيْهِ صَلاَحُ صَلاَتِهِ فِي