: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (١) وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّال، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ (٢) قَال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: فِتْنَةُ الْمَحْيَا مَا يَعْرِضُ لِلإِْنْسَانِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ مِنَ الاِفْتِنَانِ بِالدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتِ وَالْجَهَالاَتِ، وَأَعْظَمُهَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ أَمْرُ الْخَاتِمَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ. (٣)
وَهُنَاكَ بَعْضُ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْفِتْنَةِ وَمِنْهَا:
أ - بَيْعُ السِّلاَحِ زَمَنَ الْفِتْنَةِ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى حُرْمَةِ بَيْعِ مَا يُقْصَدُ بِهِ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ وَاعْتَبَرُوهُ مِنْ أَقْسَامِ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَمَثَّلُوا لَهُ بِبَيْعِ السِّلاَحِ زَمَنَ الْفِتْنَةِ، وَسَبَبُ النَّهْيِ عَنْهُ أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى ضَرَرٍ مُطْلَقٍ وَعَامٍّ، وَفِي مَنْعِهِ سَدٌّ لِذَرِيعَةِ الإِْعَانَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.