فَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلاَ يَنْظُرَنَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ، فَإِنَّ مَا أَسْفَل مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ عَوْرَتِهِ، (١) فَإِذَا كَشَفَ الرَّجُل فَخِذَهُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِلاَّ الْمَالِكِيَّةَ، فَيَقُولُونَ بِعَدَمِ بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِكَشْفِ الْفَخِذِ أَوِ الْفَخِذَيْنِ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَمِنْ بَيْنِهِمْ عَطَاءٌ وَدَاوُدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الإِْصْطَخْرِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ - إِلَى أَنَّ الْفَخِذَ لَيْسَ مِنَ الْعَوْرَةِ. (٢)
لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَال فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ﵁، فَجَلَسَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ. . الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ فَقَال ﷺ: أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ؟ (٣) .