الشَّيْطَانَ يُدْبِرُ عِنْدَ الأَْذَانِ وَالتَّكْبِيرِ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَال: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (١) (٢)
مَحَل الاِسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلاَةِ:
١٩ - تَكُونُ الاِسْتِعَاذَةُ قَبْل الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، (٣) وَالشَّافِعِيَّةِ، (٤) وَالْحَنَابِلَةِ، (٥) وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ مَحَلُّهَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ، كَمَا فِي الْمَجْمُوعَةِ (٦) . وَيُسْتَدَل عَلَى ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي مَحَل الاِسْتِعَاذَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (ف ٧) .
تَبَعِيَّةُ الاِسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلاَةِ:
٢٠ - الاِسْتِعَاذَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ تَابِعَةً لِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ (الثَّنَاءِ) أَوْ لِلْقِرَاءَةِ، وَتَبَعِيَّتُهَا لِلْقِرَاءَةِ قَال بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ فَيَأْتِي بِهَا كُل قَارِئٍ، لأَِنَّهَا شُرِعَتْ صِيَانَةً عَنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ