ج - الْوُقُوعُ فِي الأَْسْرِ:
٩ - الأَْسْرُ لُغَةً: الْحَبْسُ، وَاصْطِلاَحًا: وُقُوعُ الْمُحَارِبِ حَيًّا فِي يَدِ عَدُوِّهِ أَثْنَاءَ الْقِتَال، فَإِذَا وَقَعَ الْمُحَارِبُ أَسِيرًا وَجَبَ فِدَاؤُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَدْبِهِ إِذَا لَمْ يُعَذَّبْ، فَإِذَا عُذِّبَ وَجَبَ الْفِدَاءُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَسْرَى ف ٥٦ - ٦١) .
مَا تَكُونُ بِهِ الْفِدْيَةُ:
أَوَّلاً - الْفِدْيَةُ فِي الصِّيَامِ:
١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ إِذَا تَكَلَّفَ الصَّوْمَ، فَصَامَ فِي رَمَضَانَ، فَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً أَنْ يُفْطِرَ فِي رَمَضَانَ، فَإِذَا أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وُجُوبًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢) . وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ (٣) ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي تَفْسِيرِهَا: