فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (١) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: اصْنَعُوا كُل شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ (٢) ، وَلأَِنَّ دَمَ النِّفَاسِ مَا هُوَ إِلاَّ دَمُ حَيْضٍ مُحْتَبِسٌ لأَِجْل الْحَمْل، فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْحَيْضِ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مَنْ بِهِ شَبَقٌ لاَ تَنْدَفِعُ شَهْوَتُهُ بِدُونِ الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ، وَلاَ يَجِدُ غَيْرَ الْحَائِضِ (٣) .
٧ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْفَرْجِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى جَوَازِ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الْفَرْجِ، لِمَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: " أَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً وَكَانَ زَوْجُهَا يُجَامِعُهَا ".
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى حُرْمَةِ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ (٤) .
(ر: اسْتِحَاضَةٌ ف ٢٦، وَوَطْء)