فَيَرْجِعُ تَأْوِيل الْحَدِيثِ فِي افْتِرَاقِ الأُْمَّةِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنَ الاِخْتِلاَفِ (١) .
الْفِرَقُ الْمَذْمُومَةُ:
٣ - رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ بَعْضَ الْفِرَقِ قَبْل ظُهُورِهَا بِالاِسْمِ وَذَمَّهُمْ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ ذَمَّ الْقَدَرِيَّةَ، وَأَنَّهُ ﷺ قَال عَنْهُمْ: إِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُْمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ (٢) ، وَرُوِيَ عَنْهُ ذَمُّ الْمُرْجِئَةِ مَعَ الْقَدَرِيَّةِ. وَذَكَرَ آخَرِينَ بِأَوْصَافِهِمْ، وَقَال: " إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ (٣) "، كَمَا رُوِيَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوا أَوْ أَشَارُوا إِلَى افْتِرَاقِ الأُْمَّةِ إِلَى فِرَقٍ، وَأَنَّ الْفِرْقَةَ النَّاجِيَةَ وَاحِدَةٌ، وَسَائِرُهَا عَلَى الضَّلاَل فِي الدُّنْيَا، وَالْبَوَارِ فِي الآْخِرَةِ (٤) .
أَهَمُّ مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْفِرَقُ الْمَذْمُومَةُ:
٤ - اخْتَلَفَتِ الْفِرَقُ الْمَذْمُومَةُ فِي أُمُورٍ مِنَ الْعَقِيدَةِ، أَهَمُّهَا: الصِّفَاتُ، وَالْقَدَرُ، وَالْعَدْل، وَالْوَعْدُ، وَالْوَعِيدُ، وَالسَّمْعُ،