وَالْقَدَرِيِّ (١) .
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يُجِيزُونَ الصَّلاَةَ وَرَاءَ الإِْمَامِ الْفَاسِقِ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ خَلْفَهُ، وَمَحَل كَرَاهَةِ إِمَامَةِ الْفَاسِقِ لِغَيْرِ الْفَاسِقِ، أَمَّا لِمِثْلِهِ فَلاَ تُكْرَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِسْقُ الإِْمَامِ أَفْحَشَ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ بِالاِعْتِقَادِ أَوْ بِأَفْعَالٍ مُحَرَّمَةٍ، وَسَوَاءٌ أَعْلَنَ فِسْقَهُ أَوْ أَخْفَاهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَ يَسْتَوُونَ﴾ (٣) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً، وَلاَ يَؤُمُّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلاَ يَؤُمُّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلاَّ أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ (٤) ، وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ مُطْلَقًا (٥) .
الْفِسْقُ وَالإِْمَامَةُ الْكُبْرَى:
٨ - مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَتَوَلَّى الإِْمَامَةَ الْكُبْرَى أَنْ يَكُونَ عَدْلاً.
وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لاَ يَجُوزُ أَنْ تُعْقَدَ الإِْمَامَةُ لِفَاسِقٍ، لأَِنَّ الإِْمَامَ يُقَامُ لإِِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ، وَحِفْظِ أَمْوَال