كَمَا أَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ مُخَاطَبَةِ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ وَنَحْوِهِمَا بِسَيِّدٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الأَْلْقَابِ الَّتِي تَدُل عَلَى تَعْظِيمِهِ، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ تَعْظِيمَ مَنْ أَهَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى (١) .
وَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ مَعَ الْفَاسِقِ إِينَاسًا لَهُ يُعَدُّ مِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ الَّتِي تُغْفَرُ بِالْحَسَنَاتِ (٢) .
حُكْمُ غِيبَةِ الْفَاسِقِ:
١٨ - الأَْصْل فِي الْغِيبَةِ الْحُرْمَةُ، لِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٣) ، لَكِنَّهُ تَجُوزُ غِيبَةُ الْفَاسِقِ الْمُجَاهِرِ بِفِسْقِهِ فِيمَا جَاهَرَ بِهِ مِنَ الْفِسْقِ، دُونَ غَيْرِهِ (٤) .
تَوْبَةُ الْفَاسِقِ:
١٩ - تُقْبَل تَوْبَةُ الْفَاسِقِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ شُرُوطَهَا، إِلاَّ ثَلاَثَةً اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَبُول تَوْبَتِهِمْ، هُمُ: الزِّنْدِيقُ وَالسَّاحِرُ وَمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَوْبَة ف ١٢)