وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (١)
وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ (٢) ، وَقَوْلُهُ ﷺ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّل اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَْرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَفَضْل الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْل الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَْنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَْنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ (٣) قَال الشَّافِعِيُّ: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَل مِنْ صَلاَةِ النَّافِلَةِ.
وَانْظُرْ فِي تَفْصِيل ذَلِكَ مُصْطَلَحَ: (طَلَبُ الْعِلْمِ ف ٦ وَمَا بَعْدَهَا) .
ثَالِثًا: فَضْل الْفَرْضِ عَلَى النَّفْل:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ - سَوَاءٌ كَانَ فَرْضَ عَيْنٍ أَوْ فَرْضَ كِفَايَةٍ - أَفْضَل مِنَ التَّطَوُّعِ وَالتَّنَفُّل، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ