دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١) قَال بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: الْقَاعِدُونَ الأَْوَّل - فِي الآْيَةِ - هُمُ الأَْضِرَّاءُ، أَيْ هُمْ أُولُو الضَّرَرِ، فَإِنَّ الْمُجَاهِدِينَ أَفْضَل مِنْهُمْ بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، لأَِنَّ لَهُمْ نِيَّةً بِلاَ عَمَلٍ، وَلِلْمُجَاهِدِينَ نِيَّةٌ وَعَمَلٌ، وَالْقَاعِدُونَ الثَّانِي: هُمْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، فَإِنَّ بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ وَبَيْنَهُمْ دَرَجَاتٍ كَثِيرَةً (٢) .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَل أَفْضَل؟ قَال: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ (٣) ، وَعَنْهُ ﷺ: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيل اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٤) ، وَعَنْهُ ﷺ: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيل اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٥) .
عَاشِرًا - فَضْل الإِْمَامِ وَالْقَاضِي عَلَى الْمُفْتِي وَغَيْرِهِ:
١٥ - أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوِلاَيَاتِ مِنْ