بَطَلَتْ، وَإِنْ أَجَازَهَا كَانَ لإِِجَازَتِهِ حُكْمُ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْفَرْقُ بَيْنَ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَهِبَتِهِ أَنَّ الْبَيْعَ تَمْلِيكٌ فِي نَظِيرِ عِوَضٍ، أَمَّا الْهِبَةُ فَالتَّمْلِيكُ فِيهَا مَجَّانًا، وَلِهَذَا اخْتَلَفَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا (٢) .
وَقْفُ الْفُضُولِيِّ:
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ وَقْفِ الْفُضُولِيِّ لِمَال غَيْرِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا لِلْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ: وَهُوَ أَنَّ وَقْفَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلٌ، سَوَاءٌ أَجَازَهُ الْمَالِكُ بَعْدُ أَمْ لاَ (٣) .
وَالثَّانِي لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: وَهُوَ أَنَّ وَقْفَ الْفُضُولِيِّ صَحِيحٌ، غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ، وَإِنْ رَدَّهُ بَطَل (٤) .