أَوْ مَا حَصَل مِنْ لَبَنِهَا فِي جَوْفِ طِفْلٍ بِشُرُوطٍ مُعَيَّنَةٍ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْفِطَامَ نِهَايَةُ الرَّضَاعِ.
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفِطَامِ مِنْ أَحْكَامٍ:
أ - وَقْتُ الْفِطَامِ:
٣ - حَدَّدَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مُدَّةَ الْحَمْل وَالرَّضَاعِ بِثَلاَثِينَ شَهْرًا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا﴾ (٢) وَنَصَّ فِي آيَةٍ أُخْرَى عَلَى مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَقَطْ فَقَال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٣) وَصَرَّحَ فِي آيَةٍ ثَالِثَةٍ بِأَنَّ الْفِطَامَ يَكُونُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ فَقَال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ (٤) ، وَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ الْعَامَيْنِ يَبْدَآنِ مِنَ الْوِلاَدَةِ.
قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُفَسِّرِينَ: الْحَوْلاَنِ غَايَةٌ لإِِرْضَاعِ كُل مَوْلُودٍ (٥) .
وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ أَنَّ إِرْضَاعَ الأُْمِّ الْحَوْلَيْنِ كَانَ فَرْضًا، ثُمَّ خُفِّفَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٦) .