أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ﵂ شَهِدَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً ثَلاَثًا فَلَمْ يَجْعَل لَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ نَفَقَةً، وَلاَ سُكْنَى، فَرَدَّ عُمَرُ شَهَادَتَهَا، وَقَال: لاَ نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ لِقَوْل امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ: لَهَا النَّفَقَةُ، وَالسُّكْنَى (١) .
رَابِعُهَا: أَنْ لاَ يَصِل الْحَدِيثُ إِلَيْهِ أَصْلاً، مِنْ هَذَا مَا وَرَدَ أَنَّ عَائِشَة ﵂ بَلَغَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لاِبْنِ عَمْرٍو هَذَا، يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، أَفَلاَ يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ، لَقَدْ كُنْت أَغْتَسِل أَنَا وَرَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلاَ أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ إِفْرَاغَاتٍ (٢) .
١٠ - الثَّانِي: مِنْ أَسْبَابِ الاِخْتِلاَفِ: أَنْ يَرَى النَّاسُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَعَل فِعْلاً، فَحَمَلَهُ الْبَعْضُ عَلَى الْقُرْبَةِ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى الإِْبَاحَةِ.