قَائِل: لِهَوْل الْمَوْتِ، فَيَعُمُّهُمَا، وَقَال قَائِلٌ: مَرَّتْ جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَامَ لَهَا، (١) كَرَاهِيَةَ أَنْ تَعْلُوَ فَوْقَ رَأْسِهِ، فَيَخُصُّ الْكَافِرَ.
١٤ - السَّادِسُ: اخْتِلاَفُهُمْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ، وَمِنْهُ: نَهْيُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، (٢) فَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى عُمُومِ هَذَا الْحُكْمِ وَكَوْنِهِ غَيْرَ مَنْسُوخٍ، وَرَآهُ جَابِرٌ ﵁ " يَبُول قَبْل أَنْ يُتَوَفَّى بِعَامٍ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ "، (٣) فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ نَسْخٌ لِلنَّهْيِ الْمُتَقَدِّمِ، وَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ " قَضَى حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِل الشَّامِ "، (٤) فَرَدَّ بِهِ قَوْلَهُمْ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالُوا: إِنَّ النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِالصَّحْرَاءِ، فَإِذَا كَانَ فِي الْمَرَاحِيضِ فَلاَ بَأْسَ بِالاِسْتِقْبَال وَالاِسْتِدْبَارِ. (٥)