وَالْعَلاَقَةُ أَنَّ الْفِلاَحَةَ مُقَدِّمَةٌ لِلْغَرْسِ (١) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفِلاَحَةِ:
حُكْمُ الْفِلاَحَةِ:
٤ - الْفِلاَحَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَسَائِرِ الْحِرَفِ الَّتِي لاَ يَسْتَقِيمُ نِظَامُ الْحَيَاةِ بِدُونِهَا، فَيَأْثَمُ الْمُسْلِمُونَ بِتَرْكِهَا جَمِيعًا، وَيَسْقُطُ عَنْهُمُ الْفَرْضُ إذَا قَامَ بَعْضُهُمْ بِمَا يَسُدُّ حَاجَةَ الْمُسْلِمِينَ.
وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِّ فِي مَدْخَلِهِ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ يَقُومُ بِهَذَا الْفَرْضِ أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ فِيهِ أَنْ يَقُومَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ، بِنِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِيَسْقُطَ عَنْهُمْ، (٢) فَيَدْخُل بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ ﵊: وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ. (٣)
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الدِّرَايَةِ بِالصَّنْعَةِ، مَعَ النُّصْحِ وَالإِْخْلاَصِ فِي النِّيَّةِ، فَحِينَئِذٍ تَحْصُل الْبَرَكَاتُ، وَتَأْتِي الْخَيْرَاتُ.
وَالْفِلاَحَةُ مِنْ أَفْضَل الْمَكَاسِبِ، وَأَعْظَمِ أَسْبَابِ الرِّزْقِ، وَأَبْرَكِهَا، وَأَزْكَاهَا، وَأَكْثَرِهَا أَجْرًا إذَا كَانَتْ عَلَى وَجْهِهَا الشَّرْعِيِّ، لأَِنَّ خَيْرَهَا مُتَعَدٍّ لِلزَّارِعِ وَلإِِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَالطَّيْرِ، وَالْبَهَائِمِ، وَالْحَشَرَاتِ، (٤) جَاءَ فِي