الْمُبْتَدَأَةِ. (١)
وَبِأَنَّ هَذِهِ الأَْفْعَال فِي الْحَقِيقَةِ تَحَلُّلٌ لاَ عُمْرَةٌ بِدَلِيل عَدَمِ تَجْدِيدِ إحْرَامٍ لَهَا. (٢)
وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ وَمَنْ مَعَهُمْ عَلَى أَنَّ إحْرَامَ فَائِتِ الْحَجِّ يَنْقَلِبُ عُمْرَةً بِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، وَفِيهِ " فَلْيُحِل بِعُمْرَةٍ ". (٣)
وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ فَسْخُ إحْرَامِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ فَوَاتٍ، فَمَعَ الْفَوَاتِ أَوْلَى (٤) .
أَحْكَامُ التَّحَلُّل لِمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ:
١٣ - لاَ تَحْتَاجُ أَعْمَال التَّحَلُّل لِفَائِتِ الْحَجِّ إلَى إحْرَامٍ جَدِيدٍ بِالْعُمْرَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لأَِنَّ إحْرَامَهُ بِالْحَجِّ بَاقٍ، لَكِنْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّحَلُّل، فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ بِنِيَّةِ التَّحَلُّل، (٥) وَلَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقِيَاسُ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ يُوجِبُ عَلَى فَائِتِ الْحَجِّ أَنْ يَنْوِيَ فَسْخَ حَجِّهِ إلَى عُمْرَةٍ. وَلِلتَّفْصِيل (ر: إحْرَامٌ ف ١٢٧) .