أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْفَوَاسِقِ غَيْرُهَا مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تُشَارِكُهَا فِي الْمَعْنَى، فَأَلْحَقُوا بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ مَثَلاً: الذِّئْبَ وَالأَْسَدَ وَالنَّمِرَ وَالْفَهْدَ، وَقَال الْخَرَشِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ (بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ) هُوَ عَادِيُّ السِّبَاعِ مِنْ أَسَدٍ وَفَهْدٍ وَنَمِرٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي لَهَبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ. . . فَجَاءَ الأَْسَدُ فَانْتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ.
(١) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى عَدَمِ الإِْلْحَاقِ وَالاِقْتِصَارِ عَلَى الْخَمْسَةِ، إلاَّ أَنَّهُمْ أَلْحَقُوا بِهَا الْحَيَّةَ وَالذِّئْبَ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ.
قَال صَاحِبُ الْهِدَايَةِ: الْقِيَاسُ عَلَى الْفَوَاسِقِ مُمْتَنِعٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَال الْعَدَدِ، وَاسْمُ الْكَلْبِ لاَ يَقَعُ عَلَى السَّبُعِ عُرْفًا (٢) .
قَتْل الْفَوَاسِقِ:
٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إلَى جَوَازِ قَتْل الْفَوَاسِقِ مِنَ الدَّوَابِّ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِل وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الأَْبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ