مَعْصِيَةِ اللَّهِ (١) .
ج - آدَابُهُ:
٥ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ آدَابًا كَثِيرَةً يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا قَائِدُ الْجَيْشِ نُلَخِّصُهَا فِيمَا يَأْتِي:
(١) الرِّفْقُ بِالْجُنُودِ فِي السَّيْرِ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَضْعَفُهُمْ وَيَحْفَظُ بِهِ قُوَّةَ أَقْوَاهُمْ، وَلاَ يَجِدُّ فِي السَّيْرِ فَيُهْلِكَ الضَّعِيفَ، وَيَسْتَفْرِغَ جَلَدَ الْقَوِيِّ (٢) ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ. ﷺ: إنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِل فِيهِ بِرِفْقٍ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لاَ أَرْضًا قَطَعَ وَلاَ ظَهْرًا أَبْقَى (٣) .
لَكِنْ إنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إلَى الْجَدِّ فِي السَّيْرِ جَازَ لَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَدَّ فِي السَّيْرِ جَدًّا شَدِيدًا حِينَ بَلَغَهُ قَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: لَيُخْرِجَنَّ الأَْعَزُّ مِنْهَا الأَْذَل، لِيُشْغِل النَّاسَ عَنِ الْخَوْضِ فِي كَلاَمِ ابْنِ أُبَيٍّ (٤) .
(٢) أَنْ يَتَفَقَّدَ أَحْوَالَهُمْ وَأَحْوَال مَا يَمْتَطُونَهُ مِنْ دَوَابَّ وَمَرْكَبَاتٍ، فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى السَّيْرِ، وَيَمْنَعَ مَنْ يَحْمِل عَلَيْهَا مَا يَزِيدُ