قَال الْقَلْيُوبِيُّ: الْكَرَاهَةُ هُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُ الإِْسْلاَمِ وَغَيْرُهُ وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ حَرَامٌ وَلَوْ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ أَوِ الْمَحْرَمِيَّةِ أَوِ الصِّغَرِ، وَلَوْ دُفِنَ لَمْ يُنْبَشْ (١) .
وَقَدْ سَبَقَ كَيْفِيَّةُ وَضْعِهِمْ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ فِي مُصْطَلَحِ (دَفْنٌ ف ١٤) .
ز - تَسْنِيمُ الْقَبْرِ وَتَسْطِيحُهُ:
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ تَسْنِيمَ الْقَبْرِ - أَيْ جَعْل التُّرَابِ مُرْتَفِعًا عَلَيْهِ كَسَنَامِ الْجَمَل - مَنْدُوبٌ، لِمَا وَرَدَ عَنْ سُفْيَانِ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا (٢) .
قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُرْفَعُ قَدْرَ شِبْرٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ أَكْثَرَ شَيْئًا قَلِيلاً.
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: لِيُعْرَفَ أَنَّهُ قَبْرٌ فَيُتَوَقَّى، وَيُتَرَحَّمَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَْرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ (٣) ، وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَة فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، اكْشِفِي