نَعَمْ بِأَيِّ شَيْءٍ قَدَرْتَ.
٢٧ - فَإِذَا قَتَل الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْغَاصِبَ، أَوِ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ السَّارِقَ بِدُونِ اسْتِغَاثَةٍ وَاسْتِعَانَةٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا، وَإِمْكَانِ دَفْعِهِ بِمَا هُوَ دُونَ الْقَتْل، فَفِي الْمَسْأَلَةِ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل لِلْحَنَفِيَّةِ: يَجِبُ الْقَوَدُ.
الثَّانِي لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَضْمَنُ الْقَاتِل، لأَِنَّهُ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْقَتْل، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُهُ فَإِذَا انْدَفَعَ بِقَلِيلٍ فَلاَ يَلْزَمُ أَكْثَرُ مِنْهُ، وَإِنْ ذَهَبَ مُوَلِّيًا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَتْلُهُ كَأَهْل الْبَغْيِ. فَإِنْ فَعَل غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ مُتَعَدِّيًا (١) .
الاِسْتِغَاثَةُ فِي الإِْكْرَاهِ عَلَى الْفَاحِشَةِ:
٢٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِغَاثَةَ عِنْدَ الْفَاحِشَةِ عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ الإِْكْرَاهِ الَّتِي تُسْقِطُ الْحَدَّ عَنِ الْمُكْرَهَةِ الأُْنْثَى (٢) ، لِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ عُفِيَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (٣) .